مجموعة مؤلفين
103
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
وقال في كتابه « شرح الوصية اليوسفية « 1 » » : ولقد رأيت - واللّه أعلم - رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم أو بعض المعصومين فقال : أتدري بم نلت ما نلت من اللّه تعالى ؟ قلت : لا . قال : باحترامك من يدعي أنه من أهل اللّه سواء كان ذلك في نفس الأمر كما ادعاه أم لا ، فراعى اللّه تعالى لك ذلك وشكره منك ، فأعطاك ما قد علمت . ومن شيوخه وعمده في الطريق الشيخ أبو جعفر العريني لقيه بأشبيلية في أول دخوله في طريق القوم ، وكان الشيخ أبو جعفر هذا بدويا أميا لا يحسب ولا يكتب ، وإذا تكلم في علم التوحيد ، فحسبك أن تسمع . ومنهم الشيخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن يخلف الكوفي العبسي من أصحاب شيخ المشايخ وسيد العارفين وقدوة السالكين أبي مدين شعيب بن الحسين المغربي البجادي دفين عباد تلمسان ، ولسان هذه الطريق ومحييها ببلاد المغرب . قال الشيخ : دخلت تحت أمره فربى وأدب ، فنعم المؤدب ونعم المربي ، وقال : وسمعته يقول : إذا شاء الشيخ أخذ بيد المريد من أسفل سافلين وألقاه في عليين في لحظة واحدة . قال : وجل ما أنا فيه من بركته وبركة أبي محمد المروزي يعني عبد اللّه ابن الأستاذ المروزي من أصحاب الشيخ أبي مدين أيضا وأشياخ صاحب الترجمة . قال رضي اللّه عنه : عاشرته معاشرة انتفعت به ، وأطلعني اللّه ليلة على المقامات ومشي بي عليها حتى وصلت مقام التوكل ، فرأيت شيخنا عبد اللّه المروزي في وسط ذلك المقام ، والمقام يدور عليه كدوران الرحى على قطبها وهو ثابت لا يتزلزل فكتبت له بذلك .
--> ( 1 ) وهو أيضا : شرح روحانية الشيخ علي الكردي ، تحت الطبع ضمن رسائل للشيخ ، بتحقيقنا .